الأحد، 16 أكتوبر 2011

كلمة عابرة :من تكريم الرحيم الرحمن لبني الإنسان..

قال الله تعالى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا}
إن  من محاسن شريعتنا الغراء أنها اعتنت بالإنسان منذ ولادته بل من قبل ذلك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:( تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء و انكحوا إليهم) رواه  الحاكم في المستدرك(2687) وقال الشيخ الألباني صحيح كما في (صحيح الجامع2928).
وهذه وقفات يسيرات في تكريم الإسلام للإنسان عند ولادته:
1/ حق النسب: فمن حقوقه حق الانتماء للآباء،فتكون له حماية وصيانة من التشرد والضياع {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله..}
2/ حق الرضاع
قال الله تعالى:{والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة..}
بل جاء الوعيد الشديد والترهيب الأكيد في اللاتي يمتنعن من إرضاع أولادهن لغير عذر جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (..ثم انطلق بي فإذا بنساء تنهش ثديهن الحيات، قلت ما بال هؤلاء؟ قيل: هؤلاء اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن..) رواه ابن خزيمة(1986) وهو في صحيح الترغيب للألباني (2393)
3ـ 4/ حقه في الاسم والعقيقة
قال صلى الله عليه وسلم/ (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى) رواه أحمد(20083) وأبو داود(2838) وصححه الألباني في إرواء الغليل (1165)
فينبغي أن يختار للطفل أجمل الأسماء وأفضلها قال العلامة بكر أبو زيد رحمه الله: (إن الاسم عنوان المسمى فإذا كان الكتاب يقرأ من عنوانه، فإن المولود يعرف من اسمه في معتقده ووجهته ، بل اعتقاد من اختار له هذا الاسم ومدى بصيرته وتصوره.
فاسم المولود وعاء له، وعنوان عليه، فهو مرتبط به، ومن خلال دلالته يقوم المولود ووالده وحال أمته، وما هنالك من مثل وأخلاق وقيم، فهو يدل على المولود لشدة المناسبة بين الاسم والمسمى، وهذا أمر قدره العزيز العليم، وألهمه نفوس العباد ، وجعله في قلوبهم.)[تسمية المولود ص 22]
والعقيقة: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود...
5/ حقه في النظافة
قال صلى الله عليه وسلم: (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمه، وأميطوا عنه الأذى) رواه البخاري (5472)
ومن ذلكم أيضا الختان، فقد روى الطبراني في الأوسط (558) عن ابن عباس رضي الله عنه: (سبعة من السنة في الصبي يوم السابع يسمى ويختن...)
6/حق الحضانة
7/حق النفقة
وحقوقه كثيرة وكثيرة جدا ، فقولوا لي بربكم أفيه شريعة بهذه المنزلة؟
وأختم بكلام من أجمل الكلام قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُم}
قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
 [وقد استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } أنه تعالى أرحم بخلقه من الوالدة بولدها حيث أوصى الوالدين بأولادهم فعلم أنه أرحم بهم منهم.....] [تفسير القرآن العظيم (1/597]

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق