تابع القراءة ....
الثلاثاء، 30 أغسطس 2016
الأحد، 24 يوليو 2016
عظات وعبر من وفاة خير البشر
َأَصْلُ هذه الوريقات محاضرة لشيخنا
عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله بعنوان:«
عِظَاتٌ وَعِبَر مِنْ وَفَاةِ خَيْرِ الْبَشَر ﷺ».
ألقاها في بلدنا الحبيب الجزائر أثناء زيارته الدعوية يوم 12 جمادى الأولى 1434هـ .
فاسْتَأْذَنْتُ
الشيخ في تَفْرِيغِها مَعَ التَّعْلِيق عَلَى بَعْض المَوَاضِع مِنْها[1]، فما كان مِنَ الشيخ إِلَّا
المُوَافقة فَجَزَاهُ الله خَيْرَ الجَزَاء.
وفي الختام إنْ كان مِنْ جُهْد
يُذْكر في هذه الرِّسالة فَإِنَّما هُوَ مِنَ الشَّيخ أَمَّا الجامع لها، فَمَا كَانَ
مِنِّي إِلَّا التَّهذيب و التَّرتيب، والتَّوثيق والتَّدقيق، بَلْ حَاوَلْتُ المُحَافَظَة
على كلام الشَّيخ بِحُرُوفِه إِلَّا مَا يَقْتَضِيه المَقَامُ مِنْ إِضَافَة مَا
يُربط به الكَلَام لِتَمَامِ المَعْنى، كَمَّا
أَنِّي قُمْتُ بالتَّعليق على بعض المواضع مع إضافة بعض الفوائد التي أَرَاهَا
نافعة، والله الموفق.
وَصَلَّى الله عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى
آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
كتابي: حَلَاوَةُ الإِيمَان
إِنَّ مَنْزِلَة الإِيمَان مَنْزِلَةٌ عَالِيَة، وَمَكَانَةٌ
غَالِيَة، لَا تَخْفَى عَلَى المُسْلِمِين، وَلَا تُجْهَل عِنْدَ المُؤْمِنِين، فَهُوَ
أجلُّ العُلُومِ وَأَنْفَعِهَا، وَأَكْرَمِ المَقَاصِدِ وَأَرْفَعِهَا.
وَمَا أَرْسَلَ الله سُبْحَانَهُ الرُّسُلَ ۏ، وَأَنْزَلَ
الكُتُبَ إِلَّا لِبَيَانِه وَتَوْضِيحِه وَتَرْسِيخِه؛ بِهِ سَعَادَةُ العَبْدِ فِي
الدُّنْيَا الفَانِيَةَ، وَفِي الآخِرَةِ البَاقِيَة، وَبهِ يَنَالُ العَبْدُ رِضَا
الرَّحْمَن، وَيَنْجُو بِفَضْلِهِ مِنَ النِّيرَان، وَيَظْفَرُ بِالدُّخُولِ إِلَى الجِنَان، ثِمَارُ شَجَرَتِهِ يَانِعَة، وَفَوَائِدُهُ مَاتِعَة.
وَقَدْ وَفَّق الله سُبْحَانَه وَتَعَالَى كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ
العِلْم إِلَى الكِتَابَةِ وَالتَّأْلِيف فِي هَذَا المَوْضُوع الكَبِير العَظِيم ـ وَهُوَ الإِيمْان ـ بِبَيَانِ أَرْكَانِه وَشُعَبِهِ،
نَوَاقِصِه وَنَوَاقِضِه، وَغَيْرَ ذَلِك.
فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفِيدَ مِنْ عِلْمِهِم وَمَا كَتَبُوهُ
وَسَطَّرُوه، لَاسِيَمَا شَيْخ الإِسْلَام ابْن تَيْمِيَّة وَتِلْمِيذه الإِمَام ابْن
القَيِّم، وَالعَلَّامة السّعدي رَحْمَةُ الله عَلَى الجَمِيع.
فَكَانَتْ هَذِهِ الرِّسَالَة المُتَوَاضِعَة الصَّغِيرَة فِي
مَوْضُوعٍ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي أَحَادِيثَ عَدِيدَة مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ
الله ﷺ، وَهُوَ حَلَاوَةُ الإِيمَان.
وَلَقَدْ تَرَدَّدتُ كَثِيرًا قَبْلَ كِتَابَتِهَا لِمَا أَعْلَمُ
مِنْ قِلَّة زَادِي وَضُعْفِي وَتقْصِيرِي مِنْ جِهَة، وَأَهَميَّة المَوْضُوع مِنْ
جِهَةٍ أُخْرَى، وَالله المُسْتَعَان وَعَلَيْهِ التُّكْلَان، وَلَا حَوْلَ وَلَا
قُوَّةَ إِلَّا بِه.
فَمَا كَانَ
فِيهِ مِنْ صَوَابٍ فَمِنَ الله وَحْدَه، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَطَأ فَمِنِّي وَمِنَ
الشَّيْطَان، وَالله بَرِيءٌ مِنْهُ وُرُسُولُه ﷺ وَبِالله التَّوْفِيق.
مُحِبُّكُم فِي الله
أَبُو عَبْدِ
العَزِيزِمُنِير الجَزَائِرِيّ
مطوية: وجبت له الجنة
إِخْوَانِي فِي الله،
لَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ نَبَوِيَّة عَدِيدَةٌ ذُكِرَ فِيهَا: «وَجَبَتْ لَهُ
الجَنَّة»، وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ ﷺ بِهَذَا الفَضْلِ
العَظِيم مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، فَجَمَعْتُهَا وَرَتَّبْتُهَا عَسَى الله
أَنْ يُوَفِّقَنَا لِتَعَلُّمِهَا وَالعمَلِ بِهَا وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا.






