الأربعاء، 15 مايو 2013

لماذا وصفت سورة يوسف بأحسن القصص؟


«مسألة: واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص؟ فقيل: لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ما تتضمن هذه القصة؛ وبيانه قوله في آخرها: ﴿َقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [يوسف: 111].
 وقيل: سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته، وصبره على أذاهم، وعفوه عنهم - بعد الالتقاء بهم - عن ذكر ما تعاطوه، وكرمه في العفو عنهم، حتى قال: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾[يوسف: 92].
وقيل: لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين، والجن والإنس والأنعام والطير، وسير الملوك والممالك، والتجار والعلماء والجهال، والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن، وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا، والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش، وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا. وقيل لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما. وقيل: "أحسن" هنا بمعنى أعجب. وقال بعض أهل المعاني: إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة؛ انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته، وامرأة العزيز؛ قيل: والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه، ومستعبر الرؤيا الساقي، والشاهد فيما يقال: فما كان أمر الجميع إلا إلى خير.
»[الجامع لأحكام القرآن (9/120)]

تابع القراءة ....

فائدة عزيزة حول علاقة الفزع بالشيب


«عن أبي جحيفة قال: قالوا يا رسول الله نراك قد شبت! قال: "شيبتني هود وأخواتها " .
 قال أبو عبدالله: فالفزع يورث الشيب وذلك أن الفزع يذهل النفس فينشف رطوبة الجسد، وتحت كل شعرة منبع، ومنه يعرق، فإذا انتشف الفزع رطوبته يبست المنابع فيبس الشعر وابيض؛ كما ترى الزرع الأخضر بسقائه، فإذا ذهب سقاؤه يبس فابيض؛ وإنما يبيض شعر الشيخ لذهاب رطوبته ويبس جلده، فالنفس تذهل بوعيد الله، وأهوال ما جاء به الخبر عن الله، فتذبل، وينشف ماءها ذلك الوعيد والهول الذي جاء به؛ فمنه تشيب. وقال الله تعالى: ﴿يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ [المزمل: 17] فإنما شابوا من الفزع..» [الجامع لأحكام القرآن (9/1)]

تابع القراءة ....

رد قوي من الإمام القرطبي رحمه الله على الصوفية





قال الله تعالى:
«﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 23]
أي: تسكن نفوسهم من حيث اليقين إلى الله وإن كانوا يخافون الله. فهذه حالة العارفين بالله، الخائفين من سطوته وعقوبته؛ لا كما يفعله جهال العوام والمبتدعة الطغام من الزعيق والزئير ومن النهاق الذي يشبه نهاق الحمير. فيقال لمن تعاطى ذلك وزعم أن ذلك وجد وخشوع: لم تبلغ أن تساوي حال الرسول صلى الله عليه وسلم ولا حال أصحابه في المعرفة بالله، والخوف منه، والتعظيم لجلاله؛ ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن الله والبكاء خوفا من الله» [الجامع لأحكام القرآن (7/366)]



تابع القراءة ....

الجمعة، 29 مارس 2013

كتابي: الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع



أحببت من خلال هذه الوريقات المتواضعة أن أُقرِّب بعض المسائل المتعلقة بالرقية الشرعية، وبخاصة (صفتها) التي كثيرا ما يُسأل عنها المشايخ والدعاة، وفق الله الجميع.
 كما أنّه من الأسباب التي جعلتني أسطِّر هذه السطور أَنّه كَثُرَ في الآونة الأخيرة الحديث عن الرقية الشرعية، وازدحمت أبواب الرقاة بالناس صغار وكبارا نساء ورجالا، وإن كنا لا ننكر أن الله سبحانه وتعالى قد نفع بالكثير من الرقاة الأفاضل  ـ جزاهم الله خيرا ـ إلا أنه اختلط الأمر على عوام الناس وأصبح الكثير منهم لا يفرق بين الراقي الشرعي، وبين الساحر والكاهن خاصة وأن هذا الأخير أصبح يستعمل القرآن لتمويه وخداع زبائنه والله المستعان.
كذلك من الأسباب أنه اختلط الحابل بالنابل في مفاهيم الكثير لعدم توضيح طريقة الرقية الشرعية للمرضى، فترى الواحد منهم قد يتجشم المسافات الطويلة ليطلب من الراقي أن يرقي له قارورة ماء، و في الحقيقة قد تكون رقيته شخصيا للماء أنفع، ولكنه لم يُوَجَّه ولم يُنْصَح ويُصَحَّح.
كما أنه من الأسباب أن بعض الناس يظن أن الرقية أمر جد صعب ويتطلب حفظ آيات مخصصة في كتاب الله، ولم يدر أنَّ ما عنده في صدره من القرآن (آية الكرسي، الفلق، الناس..) جد نافع وللمرض مزيل ورافع بإذن الله تعالى.
لأجل هذا وذاك كتبت هذه الوريقات بأسلوب بسيط ليس بالطويل الممل، ولا المختصر المخل، راجيا من الله أن يرزقنا سديد الأقوال و صالح الأعمال.


تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق