الأحد، 10 فبراير 2013

فائدة 36: بيان أسماء الصبر


قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
« إن كان صبرا عن شهوة الفرج المحرمة سُمِّيَ عفة وضدها الفجور والزنا والعهر وإن كان عن شهوة البطن وعدم التسرع إلى الطعام أو تناول مالا يجمل منه سُمِّيَ شرف نفس وشبع نفس و سُمِّيَ ضده شرها ودناءة ووضاعة نفس
وإن كان عن إظهار ما لا يحسن إظهاره من الكلام سُمِّيَ كتمان سر وضده إذاعة وإفشاء أو تهمة أو فحشاء أو سبا أو كذبا أو قذفا
 وإن كان عن فضول العيش سُمِّيَ زهدا وضده حرصا
وإن كان على قدر يكفي من الدنيا سُمِّيَ قناعة وضدها الحرص أيضا
 وإن كان عن إجابة داعي الغضب سُمِّيَ حلما وضده تسرعا
 وإن كان عن إجابة داعي العجلة سُمِّيَ وقارا وثباتا وضده طيشا وخفة
وإن كان عن إجابة داعى الفرار والهرب سُمِّيَ شجاعة وضده جبنا وخورا
وإن كان عن إجابة داعي الانتقام سُمِّيَ عفوا وصفحا وضده انتقاما وعقوبة
 وإن كان عن إجابة داعي الإمساك والبخل سُمِّيَ جودا وضده بخلا
وإن كان عن إجابة داعي الطعام والشراب في وقت مخصوص سمى صوما
 وإن كان عن إجابة داعي العجز والكسل سُمِّيَ كيسا
وإن كان عن إجابة داعي إلقاء الكَلّ على الناس وعدم حمل كلهم
سُمِّيَ مروءة
 فله عند كل فعل وترك اسم يخصه بحسب متعلقه والاسم الجامع لذلك كله الصبر »[عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ص 18]

تابع القراءة ....

قصة الإمام المبارك عبد الله بن المبارك مع المحبوس


قال محمد بن المنذر: حدثني يعقوب بن إسحاق، حدثني محمد بن عيسى، قال: كان ابن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس، وكان ينزل الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه، ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، فقدم عبد الله مرة، فلم يره، فخرج في  النفير مستعجلا، فلما رجع، سأل عن الشاب، فقال: محبوس على عشرة آلاف درهم، فاستدل على الغريم، ووزن له عشرة آلاف، وحلفه ألا يخبر أحدا ما عاش، فأخرج الرجل، وسرى ابن المبارك، فلحقه الفتى على مرحلتين من الرقة، فقال لي:يا فتى، أين كنت ؟ لم أرك.
قال: يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين.
قال: وكيف خلصت ؟ قال: جاء رجل، فقضى ديني، ولم أدر.
قال: فاحمد الله.
ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله [سير أعلام النبلاء (8/387)]

تابع القراءة ....

الخميس، 7 فبراير 2013

كتابي: وقفات مع حديث فضل من رزق البنات


إنها وقفات أَزُفُّها للإخوة والأخوات..
فهيا بنا نعيش هذه اللحظات في روضة من رياض الجنة، لنعيش مع أهل الجنة،
 وكيف كان حالهم مع هذه الدنيا، هيا لندخل إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم 
 لنعيش مع موقف واحد من المواقف العديدة التي سُطِّرت من نور على جبين التاريخ،
 هيا لندخل إلى هذه الحديقة الغناء التي جمعت من الأزهار أجملها ومن الرياحين أطيبها ومن المياه أحلاها وأعذبها....
هيا لندخل بيتا لا يشقى جليسهم ..ولا محبهم .. ، هم مثال يحتذى ونبراس يقتفى..
هيا لندخل بيتا أخبار أهله دواء والله للقلوب..وجلاء للألباب من الدنس والعيوب..
سنرى حرص أمِّنا عائشة رضي الله عنها على إبلاغ العلم للأمة..سنرى جودها..
إيثارها..
سنرى الخلق الرفيع للنبي المصطفى والرسول المجتبى... الرسول الأكرم   
 والنبي الأعظم  صلى الله عليه وسلم


نَصُّ الحَدِيثِ:
عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ جَاءَتْنِى امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَسَأَلَتْنِى فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِى شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « مَنِ ابْتُلِىَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَىْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ » رواه البخاري ومسلم
تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق