السبت، 26 يناير 2013
فائدة:34: أهمية هذا الدعاء
قال الله تعالى:﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا
فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:198]
قال الإمام السعدي رحمه الله:
«والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن
وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم
نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة والمباحة.
وحسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات،
في القبر، والموقف، والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب
الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء وأكمله، وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي صلى
الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به، والحث عليه» [تيسير الكريم الرحمن في
تفسير كلام المنان ص 92]
الجمعة، 18 يناير 2013
قصة مؤثرة في عفو الحسن بن علي رضي الله عنه أخلاق تعانق الجوزاء
«قال عصام بن المصطلق: دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي رضي
الله عنهما، فأعجبني سمته وحسن روائه؛ فأثار مني الحسد ما كان يجنه صدري لأبيه من البغض؛
فقلت: أنت ابن أبي طالب! قال نعم.
فبالغت في شتمه وشتم
أبيه؛ فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن
الرحيم ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ فقرأ إلى قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ ثم قال لي: خفض عليك، استغفر الله
لي ولك إنك لو استعنتنا أعناك، ولو استرفدتنا أرفدناك، ولو استرشدتنا أرشدناك.
فتوسم في الندم على ما فرط مني فقال: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: 92] أمن أهل الشأم أنت؟ قلت نعم، فقال:
شنشنة أعرفها من أخزم.
حياك الله وبياك، وعافاك، وآداك؛ انبسط إلينا في حوائجك وما
يعرض لك، تجدنا عند أفضل ظنك، إن شاء الله.
قال عصام: فضاقت
علي الأرض بما رحبت، ووددت أنها ساخت بي؛ ثم تسللت منه لواذا، وما على وجه الأرض أحب
إلي منه ومن أبيه»[الجامع لأحكام القرآن(7/351)]





