الجمعة، 28 ديسمبر 2012

فــائدة:33: خُلْطة لا تصلُح ولا تُصلِح:


تكلم الإمام ابن القيم رحمه الله عن الخلطة التي لا تَصْلُح ولا تُصْلِح فقال:« كم جلبت خلطة الناس من نقمة ودفعت من نعمة، وأنزلت من محنة وعطلت من منحة، وأحلت من رزية وأوقعت في بلية، وهل آفة الناس إلا الناس وهل كان على أبي طالب عند الوفاة أضر من قرناء السوء لم يزالوا به حتى حالوا بينه وبين كلمة واحدة توجب له سعادة الأبد »« مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (1/455)»

تابع القراءة ....

الفائدة 34

2/ قوله: «بسم الله» ، الجار والمجرور متعلِّق بمحذوف فعلٍ مؤخَّرٍ مناسبٍ للمقام، فعندما تريد أن تقرأ تقدِّر: بسم الله أقرأُ، وعندما تريد أن تتوضَّأ تقدِّر: بسم الله أتوضَّأُ، وإنما قَدَّرناه فعلاً، لأن الأصلَ في العمل للأفعال،
وقدَّرناه مؤخَّراً لفائدتين :
الأولى: التبرُّكُ بالبَداءة باسم الله سبحانه وتعالى.
الثانية: إفادةُ الحصر؛ لأن تقديم المتعلِّق يُفيد الحصر.

تابع القراءة ....

فــائدة:32:الإمام الذهبي(ت:748هـ) رحمه الله يُتَرْجم للإمام ابن باز



ترجم لإمام يشارك الشيخ عبد العزيز بن باز في الكنية والاسم والصفات، فقال:« ابن باز الحافظ الإمام أبو عبد الله ـ ثم قال ـ محدث، متقن، مفيد..ولد 552هـ ومات 622هـ» « سير أعلام النبلاء (22/258)»

تابع القراءة ....

الخميس، 27 ديسمبر 2012

خاطرة:43: الأصدقاء الأعداء

لا ترى هذا إلاَّ في الفايسبوك (facebook)....
وأنت تقلِّبُ نظرك في بعض المشاركات فضلا عن التَّعليقات..
ينزل بك العجَب ويحل بك التَعَب والعَطَب والغَضَب...لرحيل الأدب..
فهم في الفايسبوك أصدقاء ولكن بقلب وعقل أعداء..
يتنابزون بالألقاب، يتبادلون السِّباب و يتوعد بعضهم البعض بالعقاب
فقولوا لي بربكم لماذا كل هذا؟
كلَّما رفعنا راية الحب والود إلاَّ وقُوبِلَت بالتَّمزيق والتَّحريق..
كلَّما رممنا جدار الوفاق إلا وهبت رياح الشِّقاق فَأَحْدَثَت التَّشَقُقَات والشِقَاقَات
فشتان بين قاطع الطريق والرفيق الصديق، ولا يمكن أن تجتمع أسماء الائتلاف مع قلوب الخلاف..
تابع القراءة ....

الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبة..
وَإِمَّا أَنْ تقطع لذة أكمل منها..
وَإِمَّا أَنْ تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة..
وَإِمَّا أَنْ تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه..
وَإِمَّا أَنْ تذهب مالا بقاؤه خير من ذهابه..
وَإِمَّا أَنْ تضع قدراً وجاهاً قيامه خير من وضعه..
وَإِمَّا أَنْ تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة..
وَإِمَّا أَنْ تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك..
وَإِمَّا أَنْ تجلب هماً وغماً وحزناً وخوفاً لايقارب لذة الشهوة..
وَإِمَّا أَنْ تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة..
وَإِمَّا أَنْ تشمت عدواً وتحزن ولياً..
وَإِمَّا أَنْ تقطع الطريق على نعمة مقبلة..
وَإِمَّا أَنْ تحدث عيباً يبقى صفة لاتزول..
فإن الأعمال تورث الصفات والأخلاق.
[الفوائد ص 139]

تابع القراءة ....

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

دمـــــــــعة قــــلب


حل بعالمنا الإسلامي النكبات ، وأحاطت به الأزمات ، وعمَّت به المصيبات ، لبس ثوب الفتن ، وتجرَّع كأس المحن ، فخيراته نُهِبت ، ودماء أبنائه سُفِكت في العديد من بُلْدانه.....
فهاهي العراق، دم يراق، بلا فراق، دُمِّرَت فيها الحضارة، وحَلَّ بأهلها الدمار والخسارة، شُرِّد أهلها، يُتِّم أبناؤها....بل تقاتل أهلها ،  فتبدلت فرحتها أتراحا ، وبهجتها جراحا .
أما فلسطين أولى القبلتين ومسرى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فيملؤها الأنين بل حدث ويحدث فيها ما يندى له الجبين ، وأفضل مثال على ذلك ما حدث على أرض العزة غزة: تقتيل وتشريد ، تجويع وتهديد ، وغيرها من صنوف الطغيان التي يمارسها اليهود أذلهم الله وستظل هذه الأعمال عارا على جبين هذه الأمة الملعونة..
نعم خلَّفُوا أيامى ، قتلى ويتامى ، جرحى وثكالى  كان الله لهم، لم يفرِّقوا بين الصِّغار والكبار ولا النساء والرجال ، لم يرحموا الأطفال الرُّضَع والشيوخ الرُّكع، لم يرحموا المساجد، بل كم قتلوا فيها من راكع وساجد.
وهكذا إذا قلَّبْتَ نظرك في غيرها من بلدان العالم الإسلامي فهذه الصورة المرسومة ماهي إلا جزء صغير من لوحة فسيفسائية للعالم الإسلامي ملطخة بالدماء ودموع البكاء ...
أما من سلمت من متسلط محارب فلم تسلم من ابن عاق في البيت مشاغب ، أقبل ففكَّر  ثم ولى فكفَّر ، ثم أدبر ففجَّر وقال : إنَّ هذا قول معتبر وعليه الدليل والأثر ، فاختلطت الأوراق وزادت المصائب ، فتضاعفت لذلك المتاعب ، فصار الإرهاب شعار العديد من أبنائها، ففتنة الغلو في التكفير ، ولدت جريمة التدمير والتفجير ، فقتل الأبرياء ، وأريقت الدماء..
فإذا نظرت إلى مَنْ مَنَّ الله عليهم بالمنهج السَّوي والطريق النَّبوي ، فتجد الكثير منهم في تدابر وتهاجر ، خصام وتنافر ، سدد الله الجميع.
فكان العالم الإسلامي أشبه ما يكون، بسفينة خُرِّق العديد من أجزائها، وهي تسير في بحر كثير الأمواج، بل أمواج كالجبال، ومحاصر بالشِّباك والحبال، فكان لا بد من إيجاد بر الأمان، لتحل فيه بسلامة واطمئنان.






تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق