الأحد، 27 نوفمبر 2011

إجابة رب العالمين لدعاء المضطرين: من جميل كلام الإمام ابن الجوزي

[تأملت حالة عجيبة وهي أن المؤمن تنزل به النازلة فيعدو، ويبالغ، فلا يرى أثراً للإجابة.
فإذا قارب اليأس نظر حينئذ إلى قلبه، فإن كان راضياً بالأقدار، غير قنوط من فضل الله عز وجل، فالغالب تعجيل الإجابة حينئذ لأن هناك يصلح الإيمان ويهزم الشيطان، وهناك تبين مقادير الرجال.
وقد أشير إلى هذا في قوله تعالى: " حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ والذينَ آمنوا مَعَه: متى نَصْرُ اللهِ " .
وكذلك جرى ليعقوب عليه السلام فإنه لما فقد ولداً وطال الأمر عليه لم ييأس من الفرج فأخذ ولده الآخر ولم ينقطع أمله من فضل ربه: " أَنْ يَأْتِيَنِي بهم جَميعاً " .
وكذلك قال زكريا عليه السلام: " ولم أكنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً " .
فإياك أن تستطيل مدة الإجابة وكن ناظراً إلى أنه المالك وإلى أنه الحكيم في التدبير والعالم بالمصالح، وإلى أنه يريد اختبارك ليبلو أسرارك، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك، وإلى أنه يريد أن يأجرك بصبرك إلى غير ذلك. وإلى أنه يبتليك بالتأخير لتحارب وسوسة إبليس.
وكل واحدة من هذه الأشياء تقوي الظن في فضله وتوجب الشكر له إذ أهلك بالبلاء للالتفات إلى سؤاله، وفقر المضطر إلى اللجأ إليه غنى كله.](صيد الخاطر ص 41)
تابع القراءة ....

خااطرة: (مجرد رأي) تقوقعات خلاف التوقعات

كان يا مكان في قريب الزمان...
اتصل بي أحد الخلان أن ظهر موقع من مواقع التواصل الاجتماعي يسمى بالفايس بوك.
فقلت : افتح لنا حسابا لا فُضَّ فوك.
فكنت أظنه للتواصل حقيقة! ولكن ما لفت انتباهي أن هذا التواصل صار تواصلا إقليميًّا بينِيًّا (في الغالب):
فالجزائريون لا يُعجبون إلا بالجزائريين..
والمصريون لا يعلقون إلا على المصريين..
والسعوديون لا يتحاورون ويدردشون إلا مع السعوديين..
وهكذا حال باقي الإخوان  من باقي البلدان..
فلابد أن يكون التواصل حقيقيا والتآلف دينيا فكما يقال: (الأخوة الدينية أقوى   من الأخوة الطينية) فما بالك بالأخوة الإقليمية.. وأحسن من كل هذا {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌُ}
تابع القراءة ....

خاطرة: خلل في الرجولة

من شبابنا هدانا الله وإياهم من يرى أن الرجولة هي سجارة يتناولها، أو فتاة يعاكسها، أو كلمة بذيئة يقولها.....
ولم يعلم المساكين أن هذه من نواقض الرجولة وخوارم المروءة....
الشباب قسمان: قسم قارب الرجولة ولا يزال عقله يجوب الطفولة..
وقسم جاوز برجاحة عقله الرجولة وتخطَّى بحلمه وعلمه الكهولة وإن صغر سنه..
تابع القراءة ....

خاطرة: بين الأخلاء والأعداء

قد لا يستفيد المرء من أخلائه ما يستفيده من أعدائه: فكثرة  شتمهم وسبهم، وطعنهم وثلبهم يورثك حرصا على اجتناب العيوب، والرُقَي في درجات إصلاح الذات والنفس، فالأعداء بأعمالهم يرشدونك إلى زلاتك وهفواتك ، أما الأحباب فلعلّ حبهم يجعل على عينيهم برزخا بين نصحك ومدحك..
              عداتي لهم فضل علي ومنةٌ ... فلا أبعـد الرحمن عني الأعاديا
              هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ..وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
تابع القراءة ....

الخميس، 24 نوفمبر 2011

قصة توبة الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله

 قال الإمام الذهبي رحمه الله:[ قال أبو عمار الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، قال: كان الفضيل بن عياض شاطرا أيقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها، إذا سمع تاليا يتلو {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم..} فلما سمعها، قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى  نصبح  فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا.
قال: ففكرت، وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين هاهنا، يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لارتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام.][سير أعلام النبلاء (8/423)]
..................................................
أ  تنبيه:الشاطر في اللغة: هو الخبيث الفاجر كما في المعجم الوسيط (ص482) ولسان العرب (4/407)، غير أن العامة نزلوه غير منزلته وجعلوه بمعنى الماهر وهذا خطأ بيِّن، قال ابن الأثير: (وقد استعمل لفظة الشاطر والشاطرة والشطار كثيرا وهي من الألفاظ ابتذلها العامة حتى سئمت من ابتذالها) وانظر كلام العلامة بكر أبوزيد في (معجم المناهي اللفظية ص314)
تابع القراءة ....

السبت، 19 نوفمبر 2011

لماذا اختلف ضمير المتكلم في خطبة الحاجة؟ (نحمده، نستعينه ، نستغفره..أشهد.)

                    قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
[" وَالْأَحَادِيث كُلّهَا مُتَّفِقَة عَلَى أَنَّ " نَسْتَعِينهُ وَنَسْتَغْفِرهُ وَنَعُوذ بِهِ " بِالنُّونِ , وَالشَّهَادَتَانِ بِالْإِفْرَادِ , وَأَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله " . قَالَ شَيْخ الْإِسْلَام اِبْن تَيْمِيَة : لَمَّا كَانَتْ كَلِمَة الشَّهَادَة لَا يَتَحَمَّلهَا أَحَد عَنْ أَحَد , وَلَا تُقْبَل النِّيَابَة بِحَالٍ أَفْرَدَ الشَّهَادَة بِهَا . وَلَمَّا كَانَتْ الِاسْتِعَانَة وَالِاسْتِعَاذَة وَالِاسْتِغْفَار يُقْبَل ذَلِكَ , فَيَسْتَغْفِر الرَّجُل لِغَيْرِهِ , وَيَسْتَعِين اللَّه لَهُ , وَيَسْتَعِيذ بِاَللَّهِ لَهُ , أَتَى فِيهَا بِلَفْظِ الْجَمْع , وَلِهَذَا يَقُول : اللَّهُمَّ أَعِنَّا , وَأَعِذْنَا , وَاغْفِرْ لنا.. . وَفِيهِ مَعْنًى آخَر , وَهُوَ أَنَّ الِاسْتِعَانَة وَالِاسْتِعَاذَة وَالِاسْتِغْفَار طَلَب وَإِنْشَاء , فَيُسْتَحَبّ لِلطَّالِبِ . أَنْ يَطْلُبهُ لنفسه ولإخوانه الْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَّا الشَّهَادَة فَهِيَ إِخْبَار عَنْ شَهَادَته لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ بِالرِّسَالَةِ , وَهِيَ خَبَر يُطَابِق الْقَلْب وَتَصْدِيقه , وَهَذَا إِنَّمَا يُخْبِر بِهِ الْإِنْسَان عَنْ نَفْسه لِعِلْمِهِ بِحَالِهِ , بِخِلَافِ إِخْبَاره عَنْ غَيْره , فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُخْبِر عَنْ قَوْله وَنُطْقه , لَا عَنْ عَقْد قَلْبه . وَاَللَّه أَعْلَم][تهذيب السنن(3/54)]
تابع القراءة ....

هل يقال عن المسجد الأقصى ثالث الحرمين؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:[ الذي يسميه كثير من العامة اليوم الاقصى والأقصى اسم للمسجد كله ولا يسمى هو ولا غيره حرما وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة
 وفي وادي وج الذي بالطائف نزاع بين العلماء][ اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ص393]
تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق