الثلاثاء، 4 أغسطس 2015
الثلاثاء، 21 يوليو 2015
ماذا بعد رمضان؟
هذا نداء حاني إلى كل إخواني: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾
إلى المجتهد في الطاعات في مختلف الأوقات ثبتك الله حتى الممات، هنيئا لك على جدك و اجتهادك، واحمد الله على توفيقك..حقا أنت مفخرة الإسلام: جمعت بين الصيام والقيام، والإطعام وإفشاء السلام، وجميل الكلام، ومع كل هذا الإحسان، وكثرة الخطى إلى بيوت الرحمن لم يغرّك عملك ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾
بل شعرت بالسكينة والراحة والطمأنينة ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾
الله أكبر، كان رمضان مضمارا يتنافس فيه المتنافسون، ويتسابق فيه المتسابقون، كم من أكف ضارعة رفعت، ودموع ساخنة ذرفت، وعبرات حرى سُكِبَت.
فإذا كنت أنت الأول في السباق المرتقي للعلياء، فكيف لا أجعلك الأول في النداء....
إلى من فتح صفحة جديدة في رمضان، يا من كان هاجرا للقرآن هاهو يختمه مرات وكرات في رمضان، يا من كان لا يصلي في المساجد كم رأيناك في هذا الشهر وأنت راكع ساجد، هنيئا لك تطليقك طريق الأشرار، والتحاقك بدرب الأخيار، هنيئا لك التوبة من العزيز الغفار واسمع لهذه البشرى ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
وهذه بشرى من النبي الحبيب إليك أخي الحبيب..
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ »
زودك الله التقوى، وغفر ذنبك وستر عيبك وأنار دربك وثبَّت سيرك..
إلى من غرق في بحر الشهوات، إلى أسير المعاصي والشهوات، إلى متى؟ إلى متى؟
كم فقدت من قريب، وكم دفنت من حبيب، ولكن تذكر أن الموت أمرٌ كُبَّار وكأسٌ يُدار، يخرجُ بصاحبه إلى الجنةِ أو إلى النار، ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وُكّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
فارجع إلى ربك اليوم قبل الغد، فباب التوبة مفتوح مالم يأتي الأجل، ﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ *لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾
الاثنين، 1 يونيو 2015
جهاد أربعة أمور من أهم الجهاد:
قال الله
تعالى:﴿
وَالَّذِينَ
جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
قال
الإمام ابن القيم رحمه الله:
« علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم
جهادا وأفرض الجهاد:
جهاد
النفس.
وجهاد
الهوى.
وجهاد
الشيطان.
وجهاد
الدنيا.
فمن
جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته
من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد» (الفوائد ص 66).
كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
قال الله
تعالى:﴿
ثُمَّ
قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا
لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ
خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾[البقرة:74].
« وصف قسوتها بأنها ﴿كَالْحِجَارَةِ﴾
التي هي أشد قسوة من الحديد، لأن الحديد
والرصاص إذا أذيب في النار، ذاب بخلاف الأحجار» « تيسير الكريم الرحمن»
(ص55).
لطائف قرآنية: عقوبة الغرق
قال الله
تعالى:﴿
وَأَغْرَقْنَا
آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة:50].
«ولما كان الغرق من أعسر الموتات وأعظمها
شدة .. الله تعالى نكالا لمن أدعى الربوبية وقال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ وعلى قدر الذنب يكون العقاب
ويناسب دعوى الربوبية والاعتلاء انحطاط المدعي وتغييبه في قعر الماء» « روح المعاني» (1/255).






