الأربعاء، 15 مايو 2013

قصة مؤثرة حدثني بها شيخنا عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر


قال الشيخ عبد الرزاق حفظه الله حدثني أحد كبار السنِّ وهو من الصالحين ـ نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله ـ  وقد جاوز المئة من عمره أنه كان يوما في صحراء قاحلة لا شجر فيها ولا ماء...
وكان يحمل معه ماءً قليلاً ليستعمله في الوُضوء والشُّرب..
وبينما هو في طريقه فإذا به يجد كلبا يلهث من شدة العطش..ففكَّر هذا الرجل مليًّا هل يُعطي ماءه الكلب أم يحتفظ به لنفسه؟!
وأخيرا قرَّر أن يمنحه الماء ويؤثره على نفسه..
حفر حفرة صغيرة..ثم نزع قميصه وجعل جزءً منه في الحفرة الصغيرة.. ومن اللطائف أن قماش القميص كان خشنا وعازلا للماء..
المهم أَفْرَغَ الماء للكلب..
فصار الكلب يشرب ويشرب حتى رَوِيَ..
وصار الرجل لا ماء معه..
مرت دقائق..وإذا بالغيوم تجتمع من كل مكان..
 وما هي إلا لحظات فإذا بالأمطار تسقط غزيرة ..
يقول الرجل فشربت وملأت ما كان عندي من الماعون..
وأقبلت الطيور والحيوانات إلى تلك المنطقة لتشرب...
علّق الشيخ عبد الرزاق: لعلَّ الله رحمه برحمته لهذا الكلب..
حدثني بها مشافهة يوم الأربعاء 8 جمادى الآخرة 1434
                                                 المدينة النبوية

تابع القراءة ....

لماذا وصفت سورة يوسف بأحسن القصص؟


«مسألة: واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص؟ فقيل: لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ما تتضمن هذه القصة؛ وبيانه قوله في آخرها: ﴿َقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [يوسف: 111].
 وقيل: سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته، وصبره على أذاهم، وعفوه عنهم - بعد الالتقاء بهم - عن ذكر ما تعاطوه، وكرمه في العفو عنهم، حتى قال: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾[يوسف: 92].
وقيل: لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين، والجن والإنس والأنعام والطير، وسير الملوك والممالك، والتجار والعلماء والجهال، والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن، وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا، والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش، وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا. وقيل لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما. وقيل: "أحسن" هنا بمعنى أعجب. وقال بعض أهل المعاني: إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة؛ انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته، وامرأة العزيز؛ قيل: والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه، ومستعبر الرؤيا الساقي، والشاهد فيما يقال: فما كان أمر الجميع إلا إلى خير.
»[الجامع لأحكام القرآن (9/120)]

تابع القراءة ....

فائدة عزيزة حول علاقة الفزع بالشيب


«عن أبي جحيفة قال: قالوا يا رسول الله نراك قد شبت! قال: "شيبتني هود وأخواتها " .
 قال أبو عبدالله: فالفزع يورث الشيب وذلك أن الفزع يذهل النفس فينشف رطوبة الجسد، وتحت كل شعرة منبع، ومنه يعرق، فإذا انتشف الفزع رطوبته يبست المنابع فيبس الشعر وابيض؛ كما ترى الزرع الأخضر بسقائه، فإذا ذهب سقاؤه يبس فابيض؛ وإنما يبيض شعر الشيخ لذهاب رطوبته ويبس جلده، فالنفس تذهل بوعيد الله، وأهوال ما جاء به الخبر عن الله، فتذبل، وينشف ماءها ذلك الوعيد والهول الذي جاء به؛ فمنه تشيب. وقال الله تعالى: ﴿يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ [المزمل: 17] فإنما شابوا من الفزع..» [الجامع لأحكام القرآن (9/1)]

تابع القراءة ....

رد قوي من الإمام القرطبي رحمه الله على الصوفية





قال الله تعالى:
«﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 23]
أي: تسكن نفوسهم من حيث اليقين إلى الله وإن كانوا يخافون الله. فهذه حالة العارفين بالله، الخائفين من سطوته وعقوبته؛ لا كما يفعله جهال العوام والمبتدعة الطغام من الزعيق والزئير ومن النهاق الذي يشبه نهاق الحمير. فيقال لمن تعاطى ذلك وزعم أن ذلك وجد وخشوع: لم تبلغ أن تساوي حال الرسول صلى الله عليه وسلم ولا حال أصحابه في المعرفة بالله، والخوف منه، والتعظيم لجلاله؛ ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن الله والبكاء خوفا من الله» [الجامع لأحكام القرآن (7/366)]



تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق