السبت، 3 نوفمبر 2012

لطائف قرآنية38:الرسالة مختصة بالرجال


قال الله تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) ﴾ [سورة يوسف]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله :« يخبر تعالى أنه إنما أرسلَ رسُلَه من الرجال لا من النساء، وهذا قول جمهور العلماء، كما دل عليه سياق هذه الآية الكريمة: أن الله تعالى لم يُوحِ إلى امرأة من بنات بني آدم وَحي تشريع وإنما فيهن صديقات، كما قال تعالى مخبرا عن أشرفهن مريمَ بنت عمران حيث قال: ﴿ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ ﴾ فوصفها في أشرف مقاماتها بالصدّيقية، فلو كانت نبيّة لذكر ذلك في مقام التشريف والإعظام، فهي صديقة بنص القرآن»[تفسير القرآن العظيم (4/423)]
تابع القراءة ....

لطائف قرآنية37: وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ


قال الله تعالى:﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) ﴾ [الكهف]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله :« وكان جلوسه خارج الباب؛ لأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب -كما ورد في الصحيح  -ولا صورة ولا جُنُب ولا كافر، كما ورد به الحديث الحسن.
 وشملت كلبهم بركتهم، فأصابه ما أصابهم من النوم 
على تلك الحال. وهذا فائدة صحبة الأخيار؛ فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن»[تفسير القرآن العظيم (5/144)]
تابع القراءة ....

لطائف قرآنية36: الآية فيها تعزية لجميع الناس


قال الله تعالى:﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)﴾
قال الإمام ابن كثير رحمه الله :« وهذه الآية فيها تعزية لجميع الناس، فإنه لا يبقى أحد على وجه الأرض حتى يموت، فإذا انقضت المدة وفَرَغَت النطفة التي قدر الله وجودها من صلب آدم وانتهت البرية -أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها، كثيرها وقليلها، كبيرها وصغيرها، فلا يظلم أحدا مثقال ذرة؛ ولهذا قال: ﴿ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾»[تفسير القرآن العظيم (2/177)]

تابع القراءة ....

لطائف قرآنية35:لماذا ذكر يخلق ولم يذكر يفعل


قال الله تعالى:﴿ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) ﴾ [سورةآل عمران]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله :« ﴿كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي: هكذا أمْرُ الله عظيم، لا يعجزه شيء. وصرح هاهنا بقوله: ﴿ يَخْلُقُ ﴾ ولم يقل: ﴿يفعل﴾ كما في قصة زكريا، بل نص هاهنا على أنه يخلق؛ لئلا يبقى لمبطل شبهة»[تفسير القرآن العظيم (2/43)]

تابع القراءة ....

لطائف قرآنية34: من الدلائل أن عيسى ابن مريم عبد مخلوق


قال الله تعالى:﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)﴾ [سورةآل عمران]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله :« وهذه الآية فيها تعريض بل تصريح بأن عيسى ابن مريم عبد مخلوق، كما خلق الله سائر البشر؛ لأن الله تعالى  صوَّره في الرحم وخلقه، كما يشاء، فكيف يكون إلها كما زعمته النصارى -عليهم لعائن الله-وقد تقلب في الأحشاء، وتنقل من حال إلى حال، كما قال تعالى:﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ [ الزمر : 6] » [تفسير القرآن العظيم (2/6)]
تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق