الاثنين، 7 مايو 2012

وإذا استيقظ أحدكم من نومه

سألت شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «... وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلها الإناء»
 فهل الحكم خاص بنوم الليل أم هو شامل لنوم اليل والنهار؟
فأجابني
الأكثرون على أنه خاص بنوم الليل ، لأنه الذي يطول في العادة، ولقوله في الحديث: «لا يدري أين باتت يداه» ،والمبيت خاص بنوم الليل ، فإذا نام في الليل نوما ناقضا للوضوء، واستيقظ ولو بعد زمن قليل لزمه أن يغسل كفيه ثلاث غسلات، ويستحب من نوم النهار لتنظيف اليدين عن الغبار.
تابع القراءة ....

الأحد، 6 مايو 2012

فائدة عزيزة في قوله صلى الله عليه وسلم:(فأكثر ماءها)

عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ » رواه مسلم (2625)
قال الإمام القرطبي رحمه الله : [قال العلماء: لما قال عليه السلام (فأكثر ماءها) نبه بذلك على تيسير الأمر على البخيل تنبيها لطيفا، وجعل الزيادة فيما ليس له ثمن وهو الماء، ولذلك لم يقل: إذا طبخت مرقة فأكثر لحمها، إذ لا يسهل ذلك على كل أحد. ولقد أحسن القائل:
قدري وقدر الجار واحدة ... وإليه قبلي ترفع القدر][ الجامع لأحكام القرآن (3/297)]
تابع القراءة ....

السبت، 5 مايو 2012

إتحاف الحبيب باستنباط عجيب

 قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
[وقد استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } أنه تعالى أرحم بخلقه من الوالدة بولدها ،حيث أوصى الوالدين بأولادهم، فعلم أنه أرحم بهم منهم ،كما جاء في الحديث الصحيح وقد رأى امرأة من السبي فرق بينها وبين ولدها ،فجعلت تدور على ولدها ،فلما وجدته من السبي أخذته فألصقته بصدرها وأرضعته.
 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (( أترون هذه طارحة ولدها في النار وهي تقدر على ذلك )) ؟ قالوا : (لا يا رسول الله) قال: (( فوالله لله أرحم بعباده من هذه بولدها )) رواه البخاري] [تفسيره: (1/597)]
وقال أيضا رحمه الله عند تفسير قول الله تعالى:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴿31﴾}[سورة الإسراء]
[هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده، لأنه نهى عن قتل الأولاد كما أوصى الآباء بالأولاد في الميراث ،وكان أهل الجاهلية لا يورثون البنات بل كان أحدهم ربما قتل ابنته لئلا تكثر عيلته فنهى الله تعالى عن ذلك] [تفسيره: (3/55)]
تابع القراءة ....

من أراد الورع...

قال الإمام القرطبي رحمه الله :
[ومن أراد الحلال الصرف في هذه الأزمان دون شبهة ولا امتراء ولا ارتياب، فليشرب بكفيه الماء من العيون والأنهار المسخرة بالجريان آناء الليل وآناء النهار، مبتغيا بذلك من الله كسب الحسنات ووضع الأوزار، واللُّحوق بالأئمة الأبرار..] [2/318]
تابع القراءة ....

{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ }

يقول الله تعالى:
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴿4﴾}[سورة البلد]
قال الإمام القرطبي رحمه الله :
[قال علماؤنا: أول ما يكابد قطع سرته، ثم إذا قمط قماطا، وشد رباطا، يكابد الضيق والتعب، ثم يكابد الارتضاع، ولو فاته لضاع، ثم يكابد نبت أسنانه، وتحرك لسانه، ثم يكابد الفطام، الذي هو أشد من اللطام، ثم يكابد الختان، والأوجاع والأحزان، ثم يكابد المعلم وصولته، والمؤدب وسياسته، والأستاذ وهيبته، ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه ، ثم يكابد شغل الأولاد، والخدم والأجناد، ثم يكابد شغل الدور، وبناء القصور، ثم الكبر والهرم، وضعف الركبة والقدم، في مصائب يكثر تعدادها، ونوائب يطول إيرادها، من صداع الرأس، ووجع الأضراس، ورمد العين، وغم الدين، ووجع السن، وألم الأذن.
ويكابد محنا في المال والنفس، مثل الضرب والحبس، ولا يمضي عليه يوم إلا يقاسي فيه شدة، ولا يكابد إلا مشقة، ثم الموت بعد ذلك كله، ثم مسألة الملك، وضغطة القبر وظلمته، ثم البعث والعرض على الله، إلى أن يستقر به القرار، إما في الجنة وإما في النار، قال الله تعالى: " لقد خلقنا الإنسان في كبد "، فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد.
ودل هذا على أن له خالقا دبره، وقضى عليه بهذه الأحوال، فليمتثل أمره][10/301]
تابع القراءة ....

مأساة

قال الإمام القرطبي رحمه الله :
[وهذا الخلاف إنما هو ما لم يفهم معنى القرآن بترديد الأصوات وكثرة الترجيعات، فإن زاد الأمر على ذلك حتى لا يفهم معناه فذلك حرام باتفاق، كما يفعل القراء بالديار المصرية الذين يقرؤون أمام الملوك والجنائز، ويأخذون على ذلك الأجور والجوائز، ضل سعيهم ، وخاب عملهم ، فيستحلون بذلك تغيير كتاب الله، ويهونون على أنفسهم الاجتراء على الله بأن يزيدوا في تنزيله ما ليس فيه، جهلا بدينهم ، ومروقا عن سنة نبيهم، ورفضا لسير الصالحين فيه من سلفهم، ونزوعا إلى ما يزين لهم الشيطان من أعمالهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؛فهم في غيبهم يترددون، وبكتاب الله يتلاعبون، فإن لله وإنا إليه راجعون لكن قد أخبر الصادق أن ذلك يكون، فكما كان أخبر صلى الله عليه وسلم ][تفسير الإمام القرطبي( طبعة دار البيان العربي 1/21)]
تابع القراءة ....

خاطرة: الانطلاق

من الناس من هو في بداية الطريق، فإذا احتاج إلى الناصح الرفيق، فلا يواجهه بالتقييم وإنما بالتشجيع والتقويم..
تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق