الأربعاء، 14 مارس 2012

من أعجب العجاب

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
" من أعجب الأشياء:
 أن تعرفه(سبحانه وتعالى) ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة.
 وأن تعرف قدر الربح في معاملته، ثم تعمل غيره.
 وأن تعرف قدر غضبه، ثم تتعرض له.
وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته، ثم لا تطلب الأنس بطاعته.
وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته .
وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه و الإنابه إليه.
وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه،وأنك أحوج شيء إليه، وأنت عنه معرض وفيما يبعدك عنه راغب " [الفوائد ص 50]
تابع القراءة ....

العبادة أساس السعادة

لسعادة وما أدراك ما السعادة !
إنها درة منشودة...وغاية مفقودة..
كل إنسان يسعى لتحصيلها.. وكل واحد يسارع لتحقيقها..
لا فرق في ذلك بين صغير وكبير..عزيز وحقير..أمير ووزير..غني وفقير..
بل كلهم أجمعون لأجلها يتنافسون، وعلى طريقها يتسابقون، بل وفي حلبتها يتقاتلون، ولكن في تحديدها يختلفون..
فبعضهم جعلها في المال والثروات، فأخذ يُمضي يومه في التجارات، وليله في الحسابات، والآخر يقضي السنين في المدارس والجامعات، ليُوظّف بأرفع المرتبات..
وآخر جعلها في النساء، فجعل يبحث عن الحسناء، وآخر جعلها في بناء أفخر القصور والعقارات، واقتناء آخر وأجمل السيارات، وغيرها من الشهوات:﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران:14]
وإن منا لا ننكر أن هذه الأمور من أسباب السعادة، ولكنها تحتاج إلى ما يكملها ويتمها، لأن الواقع أفضل دليل، فمن الناس من حصَّل هذه المذكورات، ولكنه في المقابل عاش حزينا ومات كئيبا.
قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله:
« إن راحة القلب وسروره، وزوال همومه وغمومه، هو المطلب لكل أحد، وبه تحصل الحياة الطيبة، ويتم السرور والابتهاج، ولذلك أسباب دينية، وأسباب طبيعية، وأسباب عملية، ولا يمكن اجتماعها كلها إلا للمؤمنين، وأما من سواهم فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب يجاهد عقلاؤهم عليه، فاتتهم من وجوه أنفع وأثبت وأحسن حالا ومآلا »«الوسائل المفيدة للحياة السعيدة» ص 7إن العبادة هي أساس السعادة
فمن أعظم أسباب السعادة في الدارين الإيمان مع العمل الصالح ،قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97]والله الموفق.
تابع القراءة ....

الخميس، 8 مارس 2012

خاطرة: يوم من سنة

إن مما يدل على أن المرأة في الحضارة الغربية  ،  من أروبية وأمريكية....
أنها مهضومة الحقوق، وتُقَابَلُ بالعقوق، أنهم خصصوا لها يوما واحدا من سنة كاملة، وجعلوه لها عيدا..
إن هذا والله يدل على جاهليتهم الجهلاء، وضلالتهم العمياء..
ولكن إذا عرف السبب، بطل العجب، فإن حضاراتهم المزعومة تعرَّت عن الفضيلة ، ولبست لباس الرذيلة .
فالمرأة عندهم أقصى ما تكون: كائن حي به يتلذذون ويتمتعون، وسلعة بها يتاجرون، فهي تباع وتشترى بل توهب وتكترى، فإذا زال بريق جمالها، وحل سن يئسها، رموها رمي القذاة، ولفظوها لفظ النواة...
أما المرأة في الإسلام وبالإسلام فهي في راحة واطمئنان وسلامة وأمان..ولاسبيل للمقارنة
ألم تر أن السيف ينقص قدره   *  إذا قيل أن السيف أمضى من العصا

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : «كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا، فلما جاء الإسلام، وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا»
 إنها درة مصونة ولؤلؤة مكنونة..
فالإسلام بحكمته وعدله، رفع مكانتها،وأعلى شأنها، وأعاد لها كرامتها..
فيا أختاه أنت في الإسلام ملكة في قصرك:
فعين أبيك ترعاك، ويد أخيك تحسن إليك، ويحرسك بين يديك..
وزوجك في قلبه يؤويك، وبحنانه يسقيك، وبرفقه وعطفه يرويك..
وابنك يقبل يديك وينطرح بين قدميك، ويطيعك في أوامرك، ويحقق مطالبك..
تابع القراءة ....

الاثنين، 5 مارس 2012

خاطرة:الإيمان والأمان

إذا عاشت الأسرة المسلمة بالإيمان حل بها الأمان والاطمئنان، ومتى فقدته: تصرمت الروابط الأسرية وحلت الخلافات العائلية..
تابع القراءة ....

خاطرة: هذه أمتي

لا بد للمسلم أن يفتخر بأمته لأنها أعظم الأمم أليس الله قد قال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ...}.؟
فضائلها عمّت وكثرت، وازدادت وما نقصت، ولكل فرد شملت...
هي أمة الفضائل، كان ولا زال أهلها في السباق الأوائل
هي أمة الطهر والصفاء، والحب والإخاء، وإن كان الصحابة أعظم جيل وأكرم رعيل، إلا أن للبقية نصيب من الأفضلية، فهم إلى الأمة المحمدية ينتسبون، وبانتمائهم يعتزون، فالأولون يسبقون والآخرون يلحقون.
 نعم أعظم  أمة ....
تابع القراءة ....

الخميس، 1 مارس 2012

من الإمام ابن الجوزي رحمه الله إلى أهل البلاء فرَّج الله عليهم



«ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة وبكل وجه، فما رأيت طريقاً للخلاص، فعرضت لي هذه الآية:﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج.
فلا ينبغي لمخلوق أن يتوكل أو يتسبب أو يتفكر إلا في طاعة الله تعالى، وامتثال أمره، فإن ذلك سبب لفتح كل منغلق » [صيد الخاطر : ص63]
تابع القراءة ....

من لطائف العلماء مع ماء زمزم

قال أبو بكر محمد بن جعفر: « سمعت ابن خزيمة - وسئل: من أين أوتيت هذا العلم؟  فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ماء زمزم لما شرب له"  وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علما نافعا »
                                                                    [تذكرةالحفاظ (2/208)]

وقال قال الحافظ أبو حازم العبدوي: سمعت الحاكم يقول ـ وكان إمام أهل الحديث في عصره ـ : «شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف» [تذكرة الحفاظ (3/165)]

قال ابن عساكر: « سمعت الحسين بن محمد يحدث عن أبي الفضل بن خيرون أو غيره أن الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات، وسأل الله ثلاث حاجات، أخذًا بالحديث: "ماء زمزم لما شرب له"
 فالحاجة الأولى: أن يحدث بتاريخ بغداد بها.
 الثانية: أن يملي الحديث بجامع المنصور.
 الثالثة: أن يدفن عند بشر الحافي؛ فقضى الله له ذلك » [تذكرة الحفاظ (3/223)]

عن ابن المقرئ قال: «كنا عند ابن عيينة فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد ألستم تزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: " ماء زمزم لما شرب له" قال: نعم . قال: فإني قد شربته لتحدثني بمائتي حديث، قال: اقعد، فحدثه »[تاريخ دمشق]

وقال الإمام ابن حجر رحمه الله :« وأنا شربته (يعني: ماء زمزم) مرة، وسألت الله وأنا حينئذ في بداية طلب الحديث أن يرزقني حالة الذهبي في حفظ الحديث، ثم حججت بعد مدة تقرب من عشرين سنة وأنا أجد من نفسي المزيد على تلك الرتبة، فسألته اعلى منها فأرجو الله أن أنال ذلك » [جزء حديث (ماء زمزم لما شرب له) ص 191]

قال الإمام الشوكاني في ترجمة إمام القراءات ابن الجزري رحمه الله:
«.. كان أبوه تاجرا فمكث أربعين سنة لا يولد له ولد، ثم حج فشرب ماء زمزم بنية أن يرزقه الله ولدا عالما، فَوُلِدَ لَهُ صاحب الترجمة في ليلة السبت الخامس والعشرين من رمضان سنة 751 إحدى وخمسين وسبعمائة بدمشق »[البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع]

قال الإمام ابن حجر رحمه الله في ترجمة (حمد بن إبراهيم السروجي)
«كان فاضلاً مهاباً عالي الهمة سخياً طلق الوجه لم ينقل أنه ارتشى ولا قبل هدية ولا راعى صاحب جاه ولا سطوة ملك ويقال أنه شرب ماء زمزم لقضاء القضاة فحصل له » [الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة]

وقال أيضا في ترجمة (أحمد بن عبد الله الشريفي)
« ولد بقوص سنة 673 وسمع بأخميم من ابن عبد الظاهر وبالقاهرة من ست الوزراء وابن الشحنة وبمكة من النجم الطبري وبالمدينة من الجمال ابن المطري وذكر أنه كان أضر فشرب من ماء زمزم للشفاء من ذلك فعوفي »[الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة]

وقال الإمام السخاوي رحمه الله في ترجمة (علي بن محمد بن علي بن عوض بن محمد بن أبي قصيبة):
«وحفظت هناك عمدة الأحكام والرسالة الفرعية وألفية ابن مالك في نحو عشرة أشهر وكنت إذا عسر علي الحفظ شربت من ماء زمزم وتوضأت وصليت في الملتزم ودعوت فأحفظ  » [الضوء اللامع]
تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق