الاثنين، 11 يوليو 2011

إجابة الحائر عن علامات الساحر

فإن قال قائل: فما هي علامات الساحر؟
قلنا : إن علامات الساحر و الكهان كثيرة ، وسنعرض لكم بعض علاماتهم.
1-  أن يسال المريض عن اسمه واسم أمه
2-  أن يطلب حيوانا بصفة معينة .
3- أن يطلب الدم من ذبيحة تذبح ولا يسمى عليها، ويلطخ الدم في أماكن الألم للمريض ويأمره أن يرمي الذبيحة في أماكن خربة أو عند حجر أو شجر.
4-  أن يطلب أثرا ممن يأتي إليه، كثوب، أو ملابس داخلية   أو مشط أو أظافر أو شعر أو صورة.
5-  كتابة الطلاسم أو الرموز أو الحروف المقطعة أو الأرقام  أو المربعات أو الدوائر .
6- إعطاء المريض حجابا منه الصغير والكبير ، يكون بشكل مثلث ، أو مربع يلف في جلد أو قطعة فضة ، ويكون بداخله استغاثات شركية ، وأرقام أو حروف وقد يأمره الساحر أن يعلقه في عنقه أو في عضده أو يضعه تحت وسادته.
7-  إعطاء خيط من صوف أو حبل به عقد.
8-  يعطي المريض أشياء يدفنها في الأرض.
9- يعطي المريض أوراقا بها طلاسم أو أبخرة يحرقها ويتبخر بها وقت الغروب أو الإشراق أو القيلولة.
10- يكتب للمريض حروفا مقطعة في آنية، أو في طبق خزف أو في قطع من خشب بمادة معينة تذاب أو بالزعفران ثم يأمر من يراجعه بإذابتها وشربها.
11-      يعطي من يراجعه من المرضى أو غيرهم ماء يضع بداخله بعض الأوراق التي بها طلاسم واستغاثات شيطانية ، ويأمره أن يغتسل بها في مكان مهجور خرب أو مقبرة مهجورة .
12-               الخط على الرمل .     
13-                قراءة الكف والفنجان
14-      يضرب الكاهن بالحصى أو الودع أو بنوى التمر،أو بحبات الشعير على جلد السباع أو على قطعة القماش المنسوج المخصص لهذا العمل .
15-                صب الرصاص.
16-                إعطاؤه خاتما نقشت عليه بعض الرموز والطلاسم .
17-      قد يخرج بمظهر المعالج بالأعشاب والقراءة المشروعة والطب الشعبي حتى يخدع العوام وجهلة الناس.
18-                يأمره أن يعلق خرزة زرقاء، أو ودعة في عنقه أو في دابته أو مركبته أو داخل بيته.
19-                يأمره أن يلبس ملابس معينة في أيام معدودة ، وهذه الملابس قد ملئت بالطلاسم والرموز.
20-      كتابة الساحر والعياذ بالله للقرآن بالنجاسات ودم الحيض، واحتقار القرآن وامتهانه، وكتابة بعض العبارات الشركية والرموز، والاستغاثات والرسوم الخبيثة تعالى الله عما يعمل الظالمون علا كبيرا...
21-      يعطي الساحر أو الكاهن من يراجعه أشياء غريبة كبيض مكتوب عليه طلاسم، أو أقفال لفت بالجلود و الطلاسم.
22-      يأمره أن يحمل جلد ذئب أو أسنانه، أو يربط خيوط سوداء في سيارته وكل هذا من التعلق بغير الله وفي الحديث: (من تعلق بغير الله وكل إليه).
23-      يطلب أشياء غريبة من باب التعجيز ، حتى إذا عجز المريض عن الإتيان بها طلب منه الساحر مبلغا كبيرا من المال ، وقال له : أنا أحضرها لك من ملك الجان ، ومن أمثلة ذلك : أن يطلب أحد عشر فأرا يصطادها وقت القيلولة، أو يطلب فأرا يتيما أو قردا أعمى ......الخ..
24-      يخبر الساحر والكاهن الشخص باسمه، أو اسم أمه، أو البلد الذي جاء منها أو المشكلة التي جاء من أجلها.
25-      يعطي بعض المرضى ماء يأمره أن يضعه تحت النجوم، هو ما يسمونه (الماء المنجم) وهو من أعمال السحرة.
26-                التمتمة وتلاوة العزائم والطلاسم غير المفهومة.
27-                يأمر المريض أن يعقد خيوطا أو حبالا على شجرة معينة.
هذه أهم العلامات التي يعرف لها ذياك المجرم الخبيث
من كتابي: الفوائد المنتقاة من دروس الشيخ عادل المقبل
تابع القراءة ....

كلمة مختصرة حول السحر والسحرة

[السحر هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه ، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة ، منه ما يقتل ، وما يمرض ، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ، وما يبغض احدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين]  [المغني (10/104)]
جماع كل هذا اتفاق بين الساحر والشيطان وحاصله هو الكفر بالله عز وجل حتى يتم للساحر ما يريد ويقوم الشيطان بتطبيق أوامره ، يقول الإمام ابن القيم  رحمه الله: [وهو مركب من تأثيرات الأرواح الخبيثة وانفعال القوى الطبيعية عنها] [زاد المعاد في هدي خير العباد (4/75)]
فالساحر كافر محارب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)}[البقرة:102]
[فدلت هذه الآيات الكريمة على أن السحر كفر ، وأن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه ، كما دلت على أن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعا وضرا ، وإنما يؤثر بإذن الله الكوني القدري .كما دلت الآية الكريمة على أن الذين يتعلمون السحر إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ، وأنه ليس لهم عند الله من خلاق أي: من حظ ونصيب][مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز(3/286)].
و هذه الآية [البقرة:102] تدل على أن السحر كفر من عدة أوجه، مع الآية التي بعدها، وقد أجملها العلامة صالح الفوزان حفظه الله وشفاه فقال:
[أولا: قوله:{ وما كفر سليمان } أي ما عمل السحر لأن السحر كفر ولا يليق بنبي الله.
ثانيا: قوله:{ ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر}دل على أن تعليم السحر كفر، وأنه من تعاليم الشياطين، وأنه ليس من تعاليم الأنبياء عليهم السلام.
ثالثا: قوله{وما يعلمان من أحد} يعني الملكين، {حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} أي لا تتعلم السحر فتكفر، فمن تعلم السحر كفر.
رابعا: قوله تعالى{ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق}إنما هذا في حق الكافر لأن الكافر ليس له نصيب في الآخرة أي الجنة، فدل على أن السحر كفر يمنع من دخول الجنة.
خامسا: قوله تعالى:{ ولو أنهم آمنوا واتقوا} هذا دليل على أن السحر ينافي الإيمان والتقوى.
فهذه مواضع من الآيات كلها تدل على أن تعلم السحر وتعليمه كفر، وأن من استبدله قد استبدل الكفر بالإيمان فصار كافرا ، وأنه ليس له نصيب من الجنة ، وأن من تعلم السحر انتفى عنه الإيمان{ولو أنهم آمنوا واتقوا}دل على أن السحر ينافي الإيمان وأنه ناقض من نواقض الإسلام ][دروس في شرح نواقض الإسلام ص 148ـ149 ].

فالسحر آفة الآفات،ومفرق الجماعات، وهادم الأسر و المجتمعات، وأشد المنكرات فتكا بالدين والدنيا ، فالسحرة معول هدم في المجتمع يهدمون عقائد المسلمين بسحرهم وطلاسمهم ، فقد دمروا البيوت الآمنة ، وشتتوا الأسر المطمئنة، وذلك مقابل دريهمات يتقاضونها من ضعاف النفوس الجبناء الذين يحبون ويتشفون برؤية هؤلاء المسحورين والشياطين تصرعهم بالليل والنهار وهم يعانون من آثار السحر، فكم من عزيز أذلوه و كم من شريف وضعوه ، وكم من لئيم رفعوه كل ذلك بإذن الله{ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}هذا المسخ البشري هو المعين الأول للشيطان الرجيم ، وكل بلاء وكل شر يأتي من هذا الساحر الخبيث ، هذه الشرذمة الفاسدة الخبيثة اتخذت على نفسها العهد أن تكون مركزا من مراكز الدعوة إلى الشرك بالرحمن جل وعلا ، كيف لا يكونوا كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم  يقول: (( من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد))   رواه أبو داود وصححه الألباني
أما من أتاه ليسأله عن حظه غير مصدق له ، قال صلى الله عليه وسلم ((من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما )) رواه مسلم.
بل أفتى علماؤنا الأجلاء  حفظهم الله ورعاهم  بأن الذي يطلع على مواقع الإنترنت أو يشاهد في القنوات الفضائية إلى ذلك البصار أو المنجم أو الكاهن من باب التسلية فإنه يقع في هذا الوعيد.
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ السؤال التالي:
ما حكم الاستماع إلى ما يسمى بالأبراج علما أنني أسمع إليها ، ولا أعتد بها ، فهل في هذا مخالفة شرعية أولا أفتونا مأجورين؟
فأجاب:[النبي صلى الله عليه وسلم يقول:<<من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد >> أخرجه جماعة من الأئمة من طرق يعضد بعضها بعضا فهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم  وهذا وعيد شديد لمن أتى الكاهن أو العراف فصدقه فيما يقول مما فيه ادعاء لعلم الغيب والأبراج من جنس هذا العمل ففيها ادعاء  لعلم الغيب فلا يجوز الاستماع لها، ومن استمع لها وصدقها فيخشى عليه من الدخول في الوعيد السابق ، عصمنا الله وإياكم من أسباب سخطه] [مجلة البحوث الإسلامية العدد77 ص 69 ]
إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حق المصدق<< كفر بما أنزل على محمد >> فكيف بالمؤتى إليه يقول النبي: صلى الله عليه وسلم << من علق تميمة فقد أشرك>> رواه الإمام أحمد.
 فما بال الذي يكتبها؟! ويأمر الناس أن يعلقوها على أبدانهم وأبدان أبنائهم وقد كتبت بالطلاسم والرموز والكفر بالله جلا وعلا وغير ذلك وسوف يأتي بإذن الله توضيحه أكثر.

تابع القراءة ....

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

{خير الناس قرني ...}

قال الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿123﴾ [سورة التوبة]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
(أمر الله تعالى المؤمنين أن يقاتلوا الكفار أولا فأولا، الأقرب فالأقرب إلى حوزة الإسلام، ولهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين في جزيرة العرب، فلما فرغ منهم وفتح الله عليه مكة والمدينة والطائف واليمن واليمامة وهجر وخيبر وحضرموت وغير ذلك من أقاليم جزيرة العرب، ودخل الناس من سائر أحياء العرب في دين الله أفواجا، شرع في قتال أهل الكتاب، فتجهز لغزو الروم الذين هم أقرب الناس إلى جزيرة العرب وأولى الناس بالدعوة إلى الإسلام لأنهم أهل الكتاب، فبلغ تبوك ثم رجع لأجل جهد الناس وجدب البلاد وضيق الحال، وذلك سنة تسع من هجرته عليه السلام ثم اشتغل في السنة العاشرة بحجة الوداع، ثم عاجلته المنية صلوات الله وسلامه عليه بعد حجته بأحد وثمانين يوما، فاختاره الله لما عنده وقام بالأمر بعده وزيره وصديقه وخليفته أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد مال الدين ميلة كاد أن ينجفل فثبته الله تعالى به ،فوطد القواعد وثبت الدعائم، ورد شارد الدين وهو راغم، ورد أهل الردة إلى الإسلام، وأخذ الزكاة ممن منعها من الطغاة، وبين الحق لمن جهله ،وأدى عن الرسول ما حمله، ثم شرع في تجهيز الجيوش الإسلامية إلى الروم عبدة الصلبان ،وإلى الفرس عبدة النيران، ففتح الله ببركة سفارته البلاد، وأرغم أنف كسرى وقيصر ومن أطاعهما من العباد ،وأنفق كنوزهما في سبيل الله كما أخبر بذلك رسول الله ،وكان تمام الأمر على يدي وصيه من بعده، وولي عهده الفاروق الأواب شهيد المحراب أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأرغم الله به أنوف الكفرة الملحدين، وقمع الطغاة والمنافقين، واستولى على الممالك شرقا وغربا، وحملت إليه خزائن الأموال من سائر الأقاليم بعدا وقربا، ففرقها على الوجه الشرعي ،والسبيل المرضي، ثم لما مات شهيدا وقد عاش حميدا، أجمع الصحابة من المهاجرين والأنصار، على خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه شهيد الدار.
 فكسى الإسلام رياسته حلة سابغة، وامتدت في سائر الأقاليم على رقاب العباد حجة الله البالغة، فظهر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وعلت كلمة الله وظهر دينه ،وبلغت الملة الحنيفية من أعداء الله غاية مآربها، وكلما علوا أمة انتقلوا إلى من بعدهم ثم الذين يلونهم من العتاة الفجار، امتثالا لقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار } وقوله  تعالى :{ وليجدوا فيكم غلظة })  [2/526]
تابع القراءة ....

إنه الله ....

قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى:
(فيداه ـ سبحانه ـ سحاء الليل والنهار، وخيره في جميع الأوقات مدرارا ، يفرج كربا،ويزيل غما ، ويغني فقيرا أو يفك أسيرا ، ويجبر كسيرا ، ويجيب سائلا ، ويعطي فقيرا عائلا، ويجيب المضطرين ويستجيب للسائلين وينعم على من لم يسأله ويعافي من طلب العافية ولا يحرم من خيره عاصيا، بل خيره يرتع فيه البر الفاجر، ويجود على أوليائه بالتوفيق لصالح الأعمال ثم يحمدهم عليها ، ويضيفها إليهم وهي من جوده ويثيبهم عليها من الثواب العاجل والآجل  ما لا يدركه الوصف ولا يخطر على ال العبد ، ويلطف بهم في جميع أمورهم ، ويوصل إليهم  من الإحسان  يدفع عنهم من النعم ما لا يشعره بكثير منه ، فسبحان من كل النعم التي بالعباد فمنه، وإليه يجارون في دفع المكاره ، وتبارك من لا يحصي أحد ثناء عليه ، بل هو كما أثنى على نفسه وتعالى من يخلو العباد من كرمه طرفة عين، بل لا وجود لهم ولا بقاء إلا بجوده.
وقح الله من استغنى بجهله عن ربه ، ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله  بل لو عامل الله اليهود القائلين تلك المقالة ، ونحوهم ممن حاله كحالهم ببعض قولهم لهلكوا ، وشقوا في دنياهم ، ولكنهم يقولون تلك الأقوال،وهو تعالى يحلم عنهم ويصفح ، ويمهلهم ولا يهملهم  ) [ص238]
تابع القراءة ....

كلام جميل جدا من الإمام القرطبي رحمه الله عن فصاحة القرآن

قال الإمام القرطبي رحمه الله :
[ومن فصاحة القرآن أن الله تعالى جل ذكره، ذكر في آية واحدة أمرين، ونهيين ، وخبريين وبشارتين وهو قوله تعالى:{ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (سورة القصص:7) وكذلك فاتحة سورة المائدة : أمر بالوفاء ونهى عن النكث، وحلل تحليلا عاما، ثم استثنى استثناء بعد استثناء  ثم أخبر عن حكمته وقدرته،وذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه، وأنبأ سبحانه عن الموت، وحسرة الفوت، والدار الآخلرة ثوابها وعقابها، وفوز الفائزين، وتردي المجرمين، والتحذير من الاغتراربالدنيا، ووصفها بالقلةبالإضافة إلى دار البقاء بقوله تعالى:{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} (سورة آل عمران:185).
وأنبأ أيضا عن قصص الأولين والآخرين ومآل المترفين، وعواقب المهلكين، في شطر آية وذلك في قوله تعالى:{ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا}(سورة العنكبوت:40)
وأنبأنا جل وعز عن أمر السفينة وإجرائها وإهلاك الكفرة، واستقرارالسفينة واستوائها، وتوجيه أوامر التسخير إلى الأرض والسماء بقوله عزوجل:{ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا }إلى قوله{وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }(سورة هود:44) إلى غير ذلك.
فلما عجزت قريش عن الإتيان بمثله وقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم تقوله؛ أنزل الله تعالى:{ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿33﴾ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ }(سورة الطور:33ـ34) ثم أنزل تعجيزا أبلغ من ذلك فقال:{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ }(سورة هود:13)فلما عجزوا حطهم عن هذا المقدار، إلى مثل سورة من السور القصار؛فقال جل ذكره:{ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ }(سورة البقرة:23) فأحفحموا عن الجواب، وتقطعت بهم الأسباب، وعدلوا إلى الحروب والعناد، وآثروا سبي الحريم والأولاد؛ولو قدروا على المعارضة لكان أهون كثيرا،وأبلغ في الحجة وأشد تأثيرا، هذا مع كونهم أرباب البلاغة واللحن، وعنهم تؤخذ الفصاحة واللسن.
فبلاغة القرآن في اعلى طبقات الإحسان،وأرفع درجات الإيجاز والبيان، بل تجاوزت حد الإحسان والإجادة إلى حد الإرباء والزيادة.
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما أوتي من جوامع الكلم، واختص به من غرائب الحكم ، إذا تأملت قوله صلى الله عليه وسلم في صفة الجنان وإن كان في نهاية الإحسان، وجدته منحطا عنم رتبة القرآن وذلك في قوله عليه السلام: « فيها مالا عين رات ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر»
فأين ذلك من قوله عز وجل:{ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ}(سورة الزخرف:71) وقوله:{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ }(سورة السجدة:17) هذا أعدل وزنا، وأحسن تركيبا وأعذب لفظا ، وأقل حروفا، على أنه لا يعتبر إلا في مقدار سورة أو أطول آية، لأن الكلام كلما طال اتسع فيه مجال المتصرف، وضاق المقال على القاصر المتكلف، وبهذا قامت الحجة على العرب، إذا كانوا أرباب الفصاحة، ومظنة المعارضة، كما قامت الحجة في معجزة عيسى عليه السلام على الأطباء، ومعجزة موسى عليه السلام على السحرة، فإن الله سبحانه إنما جعل معجزات الأنبياء عليهم السلام بالوجه الشهير أبرع ما يكون في زمان النبي الذي أراد إظهاره ، فكان السحر في زمان موسى عليه السلام قد انتهى إلى غايته وكذلك الطب في زمن عيسى عليه السلام، والفصاحة في زمن محمد صلى الله عليه وسلم  ] (1/66ـ67)
تابع القراءة ....

خاطرة: بداية النهاية

كلما رأيت طالب علم في بدايته يطعن في العلماء والدعاة الفضلاء، علمت أنها نهايته وليست بدايته..
تابع القراءة ....

خاااااااااااااااطرة: هموم وغموم

إذا حلت بك الهموم ونزلت بك الغموم...
إذا أصابتك الأحزان وقيدتك الأشجان...
إذا تسابقت عليك المحن فشقت إليك طريق الفتن..
فارفع يديك بالدعاء لرب الأرض والسماء، فقد يستجاب لك في لمح البصر لأن الله يقول:{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ..}
تابع القراءة ....

 
© 2009/ 11/25 *هذا القالب من تصميمى * ورود الحق